المحقق البحراني
51
الكشكول
خلا أن الحكيم رأى حميرا * فألجمها فتاهت في اللجام ولم يكفيه جمع المال حتى * بلانا بالصلاة وبالصيام فهل من مبلغ الرحمن عني * بأني تارك شهر الصيام فقل للّه يمنعني شرابي * وقل للّه يمنعني طعامي فقال : يا أبا سحق أو كان الصدر الأول كافرا باللّه وبما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اللّه ومكذبا بآيات اللّه وشاكا في قدرته ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : واللّه لقد كفر هذا الزنديق كفرا ما كفر به فرعون ذو الأوتاد أتدري من اين أخذ الزنديق ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : من أين أخذه لعنه اللّه ؟ قلت : أخذه من شعر عبد اللات بن الزبعري حيث قال : لست من خندف ان لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل ولعبنا نحن في دولتنا * هكذا الأيام والدنيا دول فقال : واللّه لقد كفر هؤلاء القوم كفرا ما سبق إليه الأولون ولا الآخرون أشهد على اني أبرأ إلى اللّه من أولهم ثم اكتم ذلك علي ، ثم خلع عليه وأسنى له الجائزة وأخرجه مكرما . يقول جامع هذا الكشكول وحاكي هذه النقول : قد قدمنا نقل هذه الحكاية بوجه آخر عن ديك الجن مع المتوكل والمعتمد على ما حكيناه هنا عن الكتاب المتقدم ذكره ، وفي ظني أني رأيتها كذلك سابقا . مما قاله الأعور السلمي معرضا بتخلف علي عليه السّلام عن البيعة : إذا اجتمع الناس في واحد * وخالفهم في الرضا واحد فقد دل إجماعهم كلهم * على أنه عقله فاسد فأجابه أبو سعيد النيلي : رحمه اللّه . الا قل لمن قال في كفره * ورد على قوله شاهد إذا اجتمع الناس في واحد * وخالفهم في الرضا واحد فقد دل اجماعهم كلهم * على أنه عقله فاسد كذبت وقولك غير الصحيح * وزعمك ينقده الناقد قد اجتمعت قوم موسى جميع * على العجل يا رجس يا مارد